سأل الخليفة المتوكل العباسي (تـ247هـ) -بويع بالخلافة في أواخر عام: (232هـ)- الإمام أحمد (تـ241هـ) عن مسألة القرآن، وقد سأله مسألة مسترشد، فكتب له الإمام برسالة، ليس فيها إلا آيات وأحاديث وآثار، ومنها أحاديث وآثار تنهى عن الجدل والخصومات، وقال في آخرها:
[وقد روي عن غير واحد ممن مضى من سلفنا أنهم كانوا يقولون: "القرآن كلام الله ليس بمخلوق". وهو الذي أذهب إليه، ولست بصاحب كلام، ولا أرى الكلام في شيء من هذا إلا ما كان من كتاب الله، أو في حديث عن النبي ﷺ وشرعه، أو عن أصحابه -رحمة الله عليهم-، أو عن التابعين، فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود].
وسند هذه الرسالة صحيح كما ذكر شمس الدين الذهبي (تـ748هـ). فقارنها، لا سيما الكلام الذي ختمها به، مع الكتاب المنسوب له المعنون بـ: «الرد على الزنادقة والجهمية»، وانظر هل يتطابق حاله الذي ذكره عن نفسه في النفي من الخوض الكلامي مع مضمون ذلك الكتاب المنسوب له الذي وصلت مراحل الخوض فيه إلى لاهوت النصارى، دع عنك آراء الجهمية التفصيلية وشبههم!
هذه القضية تحتاج منك إعمال نظر في النصوص التي تقرؤها، مع ملاحظة جانب المقارنة، لا سيما المقارنة التاريخية. والحقيقة أن من يُطبق قواعد النقد التاريخي على كتاب «الرد على الزنادقة والجهمية» لن يخرج إلا بأن هذا الكتاب منحول على الإمام أحمد، ولا يمكن أن يكون من تأليفه.
@al_ghizzi985
@al_ghizzi1501
Обсуждение 0
Обсуждение не доступно в веб-версии. Чтобы написать комментарий, перейдите в приложение Telegram.
Обсудить в Telegram