avatar
عبد الله الـغِـزِّي
@al_ghizzi
04.05.2021 22:41
سأل الخليفة المتوكل العباسي (تـ247هـ) -بويع بالخلافة في أواخر عام: (232هـ)- الإمام أحمد (تـ241هـ) عن مسألة القرآن، وقد سأله مسألة مسترشد، فكتب له الإمام برسالة، ليس فيها إلا آيات وأحاديث وآثار، ومنها أحاديث وآثار تنهى عن الجدل والخصومات، وقال في آخرها:

[وقد روي عن غير واحد ممن مضى من سلفنا أنهم كانوا يقولون: "القرآن كلام الله ليس بمخلوق". وهو الذي أذهب إليه، ولست بصاحب كلام، ولا أرى الكلام في شيء من هذا إلا ما كان من كتاب الله، أو في حديث عن النبي ﷺ وشرعه، أو عن أصحابه -رحمة الله عليهم-، أو عن التابعين، فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود].

وسند هذه الرسالة صحيح كما ذكر شمس الدين الذهبي (تـ748هـ). فقارنها، لا سيما الكلام الذي ختمها به، مع الكتاب المنسوب له المعنون بـ: «الرد على الزنادقة والجهمية»، وانظر هل يتطابق حاله الذي ذكره عن نفسه في النفي من الخوض الكلامي مع مضمون ذلك الكتاب المنسوب له الذي وصلت مراحل الخوض فيه إلى لاهوت النصارى، دع عنك آراء الجهمية التفصيلية وشبههم!

هذه القضية تحتاج منك إعمال نظر في النصوص التي تقرؤها، مع ملاحظة جانب المقارنة، لا سيما المقارنة التاريخية. والحقيقة أن من يُطبق قواعد النقد التاريخي على كتاب «الرد على الزنادقة والجهمية» لن يخرج إلا بأن هذا الكتاب منحول على الإمام أحمد، ولا يمكن أن يكون من تأليفه.

@al_ghizzi985

@al_ghizzi1501
Telegram
عبد الله الـغِـزِّي
نعم..👆👆 وقد كتبتُ أوراقًا في ذلك، وكانت النية نشرها؛ لكن أشكل علي أمر في الكتاب جعلني أحجم عن ذلك، وهو إشكال تاريخي، لا يتأتى معه نسبة الكتاب إلى مقاتل بن سليمان (تـ150). فقد ورد في الكتاب أن أتباع أبي حنيفة (تـ150) وعمرو بن عبيد (تـ144) تبعوا الجهم بن صفوان (تـ128)! وهذا نص كلام صاحب «الرد على الزنادقة والجهمية»: (وتبعه على قوله رجال من أصحاب أبي حنيفة، وأصحاب عمرو بن عبيد بالبصرة). وهذا مشكل جدًا؛ فمقاتل توفي في السنة نفسها التي توفي فيها أبو حنيفة، وهي سنة (150هـ)، فكيف يذكر المؤلف أن أتباعه تبعوا الجهم (تـ128)؟! فالمفترض أن كاتب هذه المعلومة شخص عاش بعد أبي حنيفة (تـ150). لكن يمكن أن يُجاب عن هذا بأمرين: (1)- أن الذهبي (تـ748) ذكر قولًا بصيغة التمريض بأن مقاتل بن سليمان توفي بعد الـ: (150هـ). (2)- اقترح أحد المستشرقين بأن أبا (حنيفة) الواردة في النص هي مصحفة عن أبي (حذيفة)، ويكون المراد واصل بن عطاء (تـ131)، فهذه كنيته. ويشهد لهذا الاقتراح أنه لم يذكر الكوفة موطن أبي حنيفة (تـ150)، ولا بغداد التي توفي فيها، وإنما ذكر البصرة، وهي بلد واصل بن عطاء (تـ131)، وعمرو بن عبيد (تـ144). لكن قد يُشكل على هذا الاقتراح…
33 5.6K

Обсуждение 0

Обсуждение не доступно в веб-версии. Чтобы написать комментарий, перейдите в приложение Telegram.

Обсудить в Telegram