avatar
عبد الله الـغِـزِّي
@al_ghizzi
02.05.2019 11:32
نعم..👆👆 وقد كتبتُ أوراقًا في ذلك، وكانت النية نشرها؛ لكن أشكل علي أمر في الكتاب جعلني أحجم عن ذلك، وهو إشكال تاريخي، لا يتأتى معه نسبة الكتاب إلى مقاتل بن سليمان (تـ150).

فقد ورد في الكتاب أن أتباع أبي حنيفة (تـ150) وعمرو بن عبيد (تـ144) تبعوا الجهم بن صفوان (تـ128)! وهذا نص كلام صاحب «الرد على الزنادقة والجهمية»: (وتبعه على قوله رجال من أصحاب أبي حنيفة، وأصحاب عمرو بن عبيد بالبصرة). وهذا مشكل جدًا؛ فمقاتل توفي في السنة نفسها التي توفي فيها أبو حنيفة، وهي سنة (150هـ)، فكيف يذكر المؤلف أن أتباعه تبعوا الجهم (تـ128)؟! فالمفترض أن كاتب هذه المعلومة شخص عاش بعد أبي حنيفة (تـ150).

لكن يمكن أن يُجاب عن هذا بأمرين:

(1)- أن الذهبي (تـ748) ذكر قولًا بصيغة التمريض بأن مقاتل بن سليمان توفي بعد الـ: (150هـ).

(2)- اقترح أحد المستشرقين بأن أبا (حنيفة) الواردة في النص هي مصحفة عن أبي (حذيفة)، ويكون المراد واصل بن عطاء (تـ131)، فهذه كنيته. ويشهد لهذا الاقتراح أنه لم يذكر الكوفة موطن أبي حنيفة (تـ150)، ولا بغداد التي توفي فيها، وإنما ذكر البصرة، وهي بلد واصل بن عطاء (تـ131)، وعمرو بن عبيد (تـ144). لكن قد يُشكل على هذا الاقتراح أن واصل بن عطاء (تـ131) لم يُشتهر ذكره بهذه الكنية، مثل الحال مع النعمان بن ثابت (تـ150)، فهو لا يُعرف إلا بكنيته.

وهذه الإشكالية التاريخية بحاجة إلى دراسة تحليلة موضوعية متجردة، وأرجو أن يكونا صاحبا كتاب «تبرئة الإمام أحمد بن حنبل من كتاب الرد على الزنادقة والجهمية الموضوع عليه» وفقا لذلك، فأنا الحقيقة لم أطلع على بحثهما بعد، وإن كان نُشر على الشبكة قبل مدة، وإنما سأنتظر الوقوف على النسخة المطبوعة التي أعلنت عنها دار النور المبين.

وهنا كلام لا بد أن يُقال في نهاية هذا المنشور، بسبب أننا نعيش في بيئات رسالية متأزمة:

القضية هنا متعلقة ببحث نسبة كتاب لأحد الشخصيات التاريخية، لا البحث في صحة العقائد المذكورة فيه من عدم ذلك، وعليه؛ فالحكم على الناس بالبدعة لمجرد أنهم ينكرون نسبة هذا الكتاب لأحمد ابن حنبل (تـ241)= ما هو إلا نقص عقل أو انحراف!

فالذهبي (تـ748) شكك في صحة نسبة هذا الكتاب لأحمد ابن حنبل (تـ241)، فهل هو من أهل البدعة؟! وبعض المتكلمين ينسب هذا الكتاب له، فهل هو من أهل السنة؟!

كما أني لا أنكر أن ثمة دوافع أيديولوجية لدى المخالفين، من الأشعرية وغيرهم لنفي نسبة هذا الكتاب عن أحمد ابن حنبل (تـ241)! وعلى كل حال؛ فما في كتب أهل الحديث العقدية "الثابتة" يُعكر على أمانيهم وطموحاتهم!

@al_ghizzi984
Telegram
عبد الله الـغِـزِّي
https://t.me/al_ghizzi
63 5.8K

Обсуждение 0

Обсуждение не доступно в веб-версии. Чтобы написать комментарий, перейдите в приложение Telegram.

Обсудить в Telegram