avatar
مدرسة الحنابلة
@hanbale
15.05.2022 20:55
من أحكام العمرة:
(مَنْ أَرَادَ الْعُمْرَةَ وَهُوَ بِالْحَرَمِ) مَكِّيًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ (خَرَجَ فَأَحْرَمَ مِنْ الْحِلِّ) وُجُوبًا لِأَنَّهُ مِيقَاتُهُ لِيَجْمَعَ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ وَتَقَدَّمَ (وَالْأَفْضَلُ إحْرَامُهُ مِنْ التَّنْعِيمِ) لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ " أَنْ يُعْمِرَ عَائِشَةَ مِنْ التَّنْعِيمِ " وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ " بَلَغَنِي «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَّتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ التَّنْعِيمَ» (فَ) يَلِي التَّنْعِيمَ (الْجِعْرَانَةُ) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَقَدْ تُكْسَرُ الْعَيْنُ وَتُشَدَّدُ الرَّاءُ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالطَّائِفِ، سُمِّيَ بِرَيْطَةَ بِنْتِ سَعْدٍ وَكَانَتْ تُلَقَّبُ بِالْجِعْرَانَةِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَهِيَ الْمُرَادَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا} [النحل: 92] (فَالْحُدَيْبِيَةُ) مُصَغَّرَةٌ وَقَدْ تُشَدَّدُ: بِئْرٌ قُرْبَ مَكَّةَ أَوْ شَجَرَةٌ حَدْبَاءُ كَانَتْ هُنَاكَ (فَمَا بَعُدَ) عَنْ مَكَّةَ وَعَنْ أَحْمَدَ فِي الْمَكِّيِّ: كُلَّمَا تَبَاعَدَ فِي الْعُمْرَةِ فَهُوَ أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ (وَحَرُمَ) إحْرَامٌ بِعُمْرَةٍ (مِنْ الْحَرَمِ) لِتَرْكِهِ مِيقَاتَهُ (وَيَنْعَقِدُ) إحْرَامُهُ (وَعَلَيْهِ دَمٌ) كَمَنْ تَجَاوَزَ مِيقَاتَهُ بِلَا إحْرَامٍ ثُمَّ أَحْرَمَ (ثُمَّ يَطُوفُ وَيَسْعَى لِعُمْرَتِهِ وَلَا يَحِلُّ مِنْهَا حَتَّى يَحْلِقَ أَوْ يُقَصِّرَ) فَهُوَ نُسُكٌ فِيهَا كَالْحَجِّ

(وَلَا بَأْسَ بِهَا) أَيْ الْعُمْرَةِ (فِي السَّنَةِ مِرَارًا) رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَعَائِشَةَ وَاعْتَمَرَتْ عَائِشَةُ فِي شَهْرٍ مَرَّتَيْنِ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عُمْرَةٌ مَعَ قِرَانِهَا وَعُمْرَةٌ بَعْدَ حَجِّهَا وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الْعُمْرَةُ إلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

(وَ) الْعُمْرَةُ (فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ أَفْضَلُ نَصًّا وَكُرِهَ إكْثَارٌ مِنْهَا) أَيْ الْعُمْرَةِ وَالْمُوَالَاةِ بَيْنَهُمَا قَالَ فِي الْفُرُوعِ: بِاتِّفَاقِ السَّلَفِ (وَهُوَ) أَيْ الْإِكْثَارُ مِنْهَا (بِرَمَضَانَ أَفْضَلُ) لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حِجَّةً» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (فَائِدَةٌ) قَالَ أَنَسٌ «حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِجَّةً وَاحِدَةً وَاعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرَ، وَاحِدَةً فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ، وَعُمْرَةَ الْجِعْرَانَةِ إذْ قَسَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٌ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (وَلَا يُكْرَهُ إحْرَامٌ بِهَا) أَيْ الْعُمْرَةِ (يَوْمَ عَرَفَةَ وَلَا يَوْمَ النَّحْرِ وَلَا أَيَّامَ التَّشْرِيقِ) لِعَدَمِ نَهْيٍ خَاصٍّ عَنْهُ (وَتُجْزِئُ عُمْرَةُ الْقَارِنِ) عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ (وَ) تُجْزِئُ عُمْرَةٌ (مِنْ التَّنْعِيمِ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ) لِحَدِيثِ «عَائِشَةَ حِينَ قَرَنَتْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ قَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَّتْ مِنْهُمَا قَدْ حَلَلْت مِنْ حَجِّك وَعُمْرَتِك» وَإِنَّمَا أَعْمَرَهَا مِنْ التَّنْعِيمِ قَصْدًا لِتَطْيِيبِ خَاطِرِهَا، وَإِجَابَةِ مَسْأَلَتِهَا..
شرح منتهى الإرادات ١ / ٥٩٤
👏 1
5 3.4K

Обсуждение 0

Обсуждение не доступно в веб-версии. Чтобы написать комментарий, перейдите в приложение Telegram.

Обсудить в Telegram

مدرسة الحنابلة

3.1K
نشر دروس وفوائد مشايخ الحنابلة
Открыть в Telegram