# ما أكثر الآكلين بألسنتهم اليوم؛ وعلى رأسهم مشاهير إعلام همهم المال؛ ولو روّج للباطل والحرام؛ روى الإمام أحمد وغيره، من طريق أبي حَيَّانَ، عَنْ مُجَمِّعٍ، قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أَبِيهِ حَاجَةٌ، فَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِهِ كَلَامًا مِمَّا يُحَدِّثُ النَّاسُ، يُوصِلُونَ لَمْ يَكُنْ يَسْمَعُهُ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: "يَا بُنَيَّ قَدْ فَرَغْتَ مِنْ كَلَامِكَ؟" قَالَ : نَعَمْ، قَالَ: "مَا كُنْتَ مِنْ حَاجَتِكَ أَبْعَدَ، وَلَا كُنْتُ فِيكَ أَزْهَدَ مِنِّي؛ مُنْذُ سَمِعْتُ كَلَامَكَ هَذَا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ مِنَ الْأَرْضِ)". أبو حيان؛ من رجال الصحيحين. ومجمع؛ قال عنه ابن معين: ثقة. وهو توفي 121هـ، وعمر بن سعد قتله المختار الكذاب سنة 66 هـ تقريبا، ويمكن لمجمّع أن يدركه، وهذا الاسناد لا بأس به، وله متابع، رواه الإمام أحمد من طريق؛ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ، كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا). ولكن فيه إرسال، فزيد لم يسمع من سعد. ثُمَّ يشهد لمعنى الحديث: مارواه الترمذي، وأبو داود، من طريق؛ نَافِع بْن عُمَرَ الجُمَحِيّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، سَمِعَهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: (إِنَّ اللهَ يَبْغَضُ البَلِيغَ مِنَ الرِّجالِ، الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخَلَّلُ البَقَرَةُ). قال الترمذي في العلل الكبير: "سألت محمدا -أي: البخاري- عن هذا الحديث؟ فقال: (إنَّ نافع بن عمر يقول: عن عبد الله بن عمرو، ومرة يقول: أُراه عن عبد الله بن عمرو). قال محمد: (وأرجو أن يكون محفوظا)". وصححه أبو حاتم الرازي، كما في "العلل لابنه". فحديث سعد بهذا؛ حديث حسن صحيح.
2 284
Обсуждение
0
Обсуждение не доступно в веб-версии. Чтобы написать комментарий, перейдите в приложение Telegram.
Обсуждение 0
Обсуждение не доступно в веб-версии. Чтобы написать комментарий, перейдите в приложение Telegram.
Обсудить в Telegram