نشر مؤخرًا في إيران طبعة جديدة لهذا المختصر في علم الكلام الفلسفي، ومؤلفه هو صاحب كتاب «
الصحائف الإلهية».
ونلاحظ أنه يقرر فيه، مثل «
الصحائف الإلهية»؛ بعض الآراء المخالفة لما هو مجمع عليه عند الحنفية، وهو يقرب من الأشعرية في مواضع، لذا أوردت كتابه «
الصحائف الإلهية» في كتابي «
المصادر الأصلية المطبوعة للعقيدة الأشعرية»، إلا أن أحد الإخوة الفضلاء من باحثي الحنفية* انتقد ذلك، ونقل عن كمال الدين الأندكاني قوله بأن شمس الدين السمرقندي سني في الاعتقاد (حنفي/ماتريدي)، وإنما تأثر بالأشعرية لما نزل مدينة تبريز، وسعى لمحاكاتهم في التأليف.
وهذه الفائدة حسنة جدًا؛ لكن ما معنى كون شمس الدين السمرقندي يخالف الحنفية في أصول مقررة عندهم ويتجاهل إيراد بعض ما يتفقون على ذكره في كتب الاعتقاد؟ فقد كان بإمكانه أن يكتب في علم الكلام الفلسفي ويقرر قول الحنفية في مسائل الخلاف المميزة بينهم وبين الأشعرية؛ فلا تعارض بين الأمرين.
لذا لعل الأقرب أن يُنظر له بأنه من
المجتهدين في علم الكلام. ويجري على هذه الطريقة، وإن كان بصورة أكثر وضوحًا؛ بهاء الدين الإخميمي الشافعي.
وبناء على ما سبق؛ فلو قُدر لي إعادة طباعة كتابي -وأنا لن أفعل- لحذفت شمس الدين السمرقندي؛ لأن الأظهر أنه مستقل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*وهو صاحب هذه القناة المفيدة:
@hanefimaturidi
وتدل منشوراته على اطلاع وتبحر في تراث الحنفية.
@al_ghizzi
Обсуждение 0
Обсуждение не доступно в веб-версии. Чтобы написать комментарий, перейдите в приложение Telegram.
Обсудить в Telegram