avatar
عبد الله الـغِـزِّي
@al_ghizzi
21.07.2022 06:37
قال لي بعض الإخوة الفضلاء في السناب:

(بقدر ما يستقل المرء بعقله عن البيئة التي نشأ فيها بقدر ما يتعرض لاتهامات وسوء ظن).

وقد قال ذلك بعد أن وقف على اتهام لأحدهم يزعم أني أقلل من قيمة كتب تقي الدين ابن تيمية!

وهذا لا شك أنه مجرد افتراء من هذا الرجل؛ سببه هو أني أتعامل مع تراث تقي الدين ابن تيمية تعاملًا طبيعيًا؛ بخلاف الظاهر في الساحة من التعامل مع تراثه كما لو أنه تراث مفارق للزمان وللمكان!

وهذا منشور سابق لي يؤكد افتراء هذا الرجل عليّ:

@al_ghizzi1929

والسؤال الطبيعي الذي سيطرح عليك، عندما تعتمد في البحث العلمي على قراءة تاريخية لأحد العلماء؛ هو:

(ما هي المستندات التي جعلتك ترجح قراءة هذا العالم على غيره من بقية العلماء؟).

الواقع في البيئات الرسالية أن المرجح، في مرات كثيرة؛ هو مجرد (تحيز المكانة)! أي ما دام أن قائل هذا الكلام هو العالم الفلاني فآمنا وصدقنا! مع أنه قد تكون قراءته نتاج ممارسة تأويلية، أو بناء على استقراء ناقص؛ فهو ليس بإله! مما يستوجب عرض قراءته على عامة المصادر؛ للخروج بحكم تاريخي أكثر موثوقية.

فهذه هي الممارسة الطبيعية في البحث العلمي؛ لكنّ الغارقين في الأدلجة لا يفهمون هذا؛ وإنما يفهمون أن هذا انتقاص من قدر العالم الفلاني وتقليل من قيمة تراثه! طيب وهل نفهم من هذا أنكم تنتقصون من قدر العلماء -وهم جمع عظيم- وتقللون من قيمة تراثهم؛ لأنكم لا تأخذون بقراءتهم التاريخية؟ فإن قلتم: (لنا مستنداتنا). قال لكم الطرف الآخر: (ولي مستنداتي). فلِمَ تفسرون اجتهاده البحثي بأنه مجرد استنقاص من الأشخاص، وتقليل من التراث؟!

فمثلًا؛ مذهب المعتزلة في الصفات عُرض في مصادر مخالفيهم -بحسب تتبعي- على خمس صور؛ فالآن ما هو اعتبار ترجيح إحدى هذه الصور لدى الباحث؟ الواقع الذي نراه هو مجرد (تحيز المكانة)؛ أي: ما دام أن العالم الفلاني عرض مذهبهم في الصفات على هذا النحو؛ فهو الحق المبين؛ حتى وإن كان -في مرات- مخالفًا لمصادر الطائفة نفسها!

نحن -يا صاحبي- نعيش في بيئة فيها قدر كبير من الأدلجة والتحيز. والموفق من أعرض عنهم واستمر في دربه البحثي؛ لإثراء المجتمع.

والله يهدي إخواننا ويصرف عنهم شر أنفسهم؛ فالفجور في الخصومة لا يضر إلا صاحبه.

@al_ghizzi
3 7.7K

Обсуждение 0

Обсуждение не доступно в веб-версии. Чтобы написать комментарий, перейдите в приложение Telegram.

Обсудить в Telegram