avatar
𝑻𝒂𝒍𝒊𝒃𝒂_𝒇𝒍𝒐𝒘𝒆𝒓
Переслано от канала
25.04.2020 04:17
لا تسأموا أن تقرأوا هذ الكلام النفيس 🤲

نصيحة الشيخ الإمام تقي الدين السبكي لطلبة التحقيق في مسائل العلم

" القواعد العشر لتحقيق مسائل العلم"

قال تغمده الله برحمته:

" إنك أيها الطالب إذا أردتَ تحقيق مسألة :

[قبل الشروع في المسألة]

1- فأخلص النية لله تعالى، واقصد الحق في نفسه، وفرّغ قلبك ممّا سواه، واتهم نفسك أن تكون فيها دسيسة أو هوى يمنعها عن قبول الحق في ذلك.

[حال البحث في المسألة]

فإذا صح لك واستوت عندك الأمور كلها :

2- اطلب الأدلة

3- وانظر مقالات العلماء، واستفرغ وسعك في ذلك

أ ــ وزِنْ كل مقالة ترد عليك بميزان العلم،

ب ـــ واعرضها على محك النقد، وأمعن النظر في فهمها

ج ـــ ولا تردها عند إشكالها حتى تجمع ما تقدر عليه من كلام ذلك الشخص، وتتفهم مراده،

د ــ ثم تعرضه على قواعده

هـ ــ ثم تعرضه على قواعد غيره من العلماء

و ــ ثم تعرض الجميع على قواعد الشريعة

وأنت في ذلك كله طالبٌ للإنصاف قاصدٌ للحق حيث كان، سواء أكان لك أم عليك

4- وإذا وقع في قلبك معنى وقلت: "إنه الصواب" لا تعجل بالجزم به، بل راجع فكرتك فيه وما تنتهي إليه غائلته.

5- واعرضه على أدوات العلوم من اللغة العربية، وغيرها من النقليات، وعلى محك النظر والقواعد العقليات.

6 - وقل:" اللهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم"

فأرجو إذا فعلت ذلك أن يلهمك الله الحق ويقذف في قلبك نورا تبصر به الصواب.

[حين الوصول إلى تحقيق المسألة]

فإذا وقفت عليه واطمأن قلبك به :

7- اشكر الله تعالى على ما أولاك

8- واحفظ الأدب مع العلماء الذين لم يقفوا علي ما وقفتَ عليه ولا تنسبهم إلى قصور

9- وقل رب زدني علما

10- ولا تقصد في شيء من أول نظرك ولا آخره أن ترد مجادلًا عن جدله أو منازعًا عن منازعته، بل ليكن نظرك لنفسك خاصة أو لهداية من عساه يقف على كلامك ممن لا يعرفه ولا يعرفك؛ لتدخل في قوله صلى الله عليه وسلم :"لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم"

وأما يجري بينك وبين آخر بحث فتقصد أن ترده بتصنيف أو إمعان نظر فلا تطمع في هذا، ولتكن على إياس منه فإن غالب أبناء الزمان متى قالوا مقالةً ـ ولا سيما في ملأ من الناس ـ وراموا المغالبة لا يرجعون ولو جاءتهم كل آية

وقد رأينا في هذه المسألة [سُنِّيِّة التراويح] من تصميم المغالب فيها والنصوص تتلى عليه والأدلة تقام لديه وهو في ذلك لا يزداد في الظاهر إلا عنادا!!

ولأي شيء يضيع الانسان زمانه مع مثل هذا ؟!!

وإنما الإنسان ينظر لنفسه،

والله تعالى يختم لنا بخير ، ونسأله - وهو أكرم الأكرمين - خير الدنيا وخير الآخرة، وأن يصلي على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم، وأن ينفعنا بالعلم في الدنيا والآخرة، وأن يفعل ذلك بنا، وبآبائنا، وأولادنا، ومن أحبّنا، وجميع المسلمين.اهـ
422

Обсуждение 0

Обсуждение не доступно в веб-версии. Чтобы написать комментарий, перейдите в приложение Telegram.

Обсудить в Telegram