قال ابن نصر الله في حواشي الفروع: "لم يذكر أصحابنا المعيان القاتل بعينه، وينبغي أن يلحق بالساحر الذي يقتل بسحره غالبًا، فإذا كانت عينه يستطيع القتل بها، ويفعله باختياره= وجب به القصاص، وإن وقع ذلك منه بغير قصد الجناية= فيتوجه: أنه خطأ يجب عليه ما يجب في قتل الخطأ، وكذا ما أتلفه المعيان بعينه، يتوجه فيه القول بضمانه، إلا أن يقع بغير قصده، فيتوجه عدم الضمان".
قال المرداوي في الإنصاف: "وهذا الذي قاله حسن، لكن ظاهر كلامه في الرعاية الكبرى والترغيب: عدم الضمان، وكذلك قال القاضي".
وقال في المنتهى وشرحه: (ومن عرف بأذى الناس حتى بعينه= حبس حتى يموت أو يتوب) وفي الأحكام السلطانية: للوالي فعله، لا للقاضي، ونفقته من بيت المال؛ ليدفع ضرره. قال (المنقح: لا يبعد أن يقتل العائن إذا كان يقتل بعينه غالبا، وما يتلفه فيغرمه انتهى).
وفي شرح منازل السائرين لابن القيم: إن كان ذلك بغير اختياره بل غلب على نفسه= لم يقتص منه، وعليه الدية، وإن تعمد ذلك وقدر على رده وعلم أنه يقتل به= ساغ للوالي أن يقتله بمثل ما قتل به، فيعِينه إن شاء كما أعان هو المقتول، وأما قتله بالسيف قصاصا= فلا؛ لأن هذا ليس مما يقتل غالبا، ولا هو مماثل للجناية، وفرق بينه وبين الساحر من وجهين.
قال: وسألت شيخنا عن القتل بالحال هل يوجب القصاص؟ فقال: للولي أن يقتله بالحال كما قتل به.
منقول من الشيخ محمد الأزهري الحنبلي
3 498
Обсуждение
0
Обсуждение не доступно в веб-версии. Чтобы написать комментарий, перейдите в приложение Telegram.
Обсуждение 0
Обсуждение не доступно в веб-версии. Чтобы написать комментарий, перейдите в приложение Telegram.
Обсудить в Telegram