( فإما أن تأتيه مسرعاً ، أو أن يأتي بك مسرعاً )
القصة الثالثة :
أعرف رجلاً بعيداً عن الدين كبُعد الأرض عن السماء ، يحمل شهادة عليا بفرع نادر ، وهو جميل الصورة ، ومتفلِّت في مزاحه ، وفي لسانه ، وفي عقيدته ..
لدرجة أنه كان يستهزأ بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .
تزوج فتاةً تروق له ، فأنجبت له بنتاً صغيرة ، كاد عقله يذهب بحبها ، فإذا هي تصاب بمرض عضال في دمها !
أنا أعرفه إنساناً شارداً ، أعرفه غارقاً في المعاصي والآثام ، أعرفه بعيداً عن الدين ، فجأةً وجدته في حالٍ لا يصدق من الإنابة والتوبة والخشوع ؟!
سألته : ما الذي حصل ؟
قال : هذه البنت الصغيرة أصابها مرض عضال ، لم أترك طبيباً إلا وعرضتها عليه ، ثم بعت بيتي ، وذهبت بها إلى بريطانيا ، ولم تشفَ من مرضها ..
بعد هذه المحاولات اليائسة أُلهمت أن إذا تبت إلى الله أنا وزوجتي ورجعنا إلى الله ، لعلَّ الله يشفيها ؟
فبدأ يصلي ، وحجَّب زوجته ، والتزم في مسجدي ، ثم بعد فترة شفاها الله .
وبعد حين من الزمن دُعيت إلى عقد قران من قِبله لابنته ، وألقيت كلمة ، ولما انتهت الكلمة سألته : هيَ هي ؟!
قال: هيَ هي ..
والله بكيت ، وقلت : يا رب ، كل هذا المرض الخبيث جاء كضيف فهدى الأب والأم ، وانصرف بسلام ، هذا فعل الله عزَّ وجل.
فالله عزَّ وجل أتى به مُسرعاً .
( فإما أن تأتيه مسرعاً ، أو أن يأتي بك مسرعاً )
قال تعالى :
﴿ وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾
فالبطولة هي أن تأتيه أنت بنفسك طائعاً ، أن تأتيه مسرعاً بمبادرةٍ منك ، قبل أن يأتي بك مسرعاً ذليلاً ، مكسوراً ، جراً إليه .
البطولة أن تأتيه وأنت معافى صحيح ، ليس عندك ولا مشكلة ، آمن في بيتك ، عندك زوجة ، عندك أولاد ، عندك عمل ، ما عندك مشكلة مالية ،
تصلي ، وتدعو ، وتناجيه .
------- 🌿💜 #قصة_وعبرة 💜🌿 -------
#شارك_المنشور
للمشاركه في القناة ارسل عبر البوت
@stories_2021BOT
#قصه_وحكمه_وعبره
@stories_2021
Обсуждение 0
Обсуждение не доступно в веб-версии. Чтобы написать комментарий, перейдите в приложение Telegram.
Обсудить в Telegram