-" أؤمنُ بأنَّ الوقتَ الَّذي تختاره، سبحانك، هو المناسبُ تمامًا، وأنَّ على عواتقِنا، دَينٌ كبير، علينا لزامًا تسديدَه بالصَّبر، وأنِّي لولا جميع ما مررتُ به، ما كنتُ لأكونَ ما أنا عليهِ الآن، وأنِّي أحملُ حصائدَ تجاربَ قد هيَّأَتني، وأنِّي أجاهد دومًا، ألَّا أستعجلَ ما أحببتَ تأخيرَه، وألَّا أؤخِّر ما أحببتَ استعجالَه، لكن، سبحانك، ثمَّة تعبٌ في الطَّريق، أَوسعَ من هذا الحِملِ كلِّه، وأضيقَ من رحبِ كلِّ هذا الفضا، وأدعو؛ لأنِّي لا أعرف غيرَ لغةِ الدُّعاء.
الجميعُ هنا ليسوا بخير، لكنَّنا نكابرُ على الاعتِراف، ونحنُّ لأيَّامٍ وضيئة، إذ أنَّ المعتادَ على الظلُمات، يعتقدُ بأنَّ النورَ خُدعة، وهذا ما أخشاه، أن يبلغَنا الجمالُ فلا نبصرَه، أو أن يزورَنا الحبُّ فلا نفهمَه، أو أن تُثني الفرصةُ ركبتَيها أمامَنا، فنكونَ قد ركضنا بعيدًا، بعيدًا عن أن نتمنَّاها مرَّةً أُخرى، لأنَّ شيئًا ما فينا، قد قُتِل.
على وجوهِ العابرين، حكايا لم تكتمِل، وبين أجفانِهم حنينٌ لِما لم ينالوه، وبين خطواتِهم، وعثاءُ السَّفرِ وثقلُ المسير.
لنقُل بأنَّ الأنوارَ في دروبِ العمرِ لا تنطفئ، لكن، ماذا يفعلُ مَنِ ابيضَّت عيناهُ من الحزنِ بعد هذا كلِّه؟ وأين الرَّغبةُ في الأخذ، إذا كان العطاءُ بالمِنَّة؟
وعلى شرفةِ بيتنا هذا، ليس أمامي غير سماااءِ الله، وعلى امتدااادِ النظر، أرجو أن نَنال كُل ماهَممنا بتحقيقه، وألا ننحَرم من أحلام العُمر، ولذة الوصول .."
6 751
Обсуждение
0
Обсуждение не доступно в веб-версии. Чтобы написать комментарий, перейдите в приложение Telegram.
Обсуждение 0
Обсуждение не доступно в веб-версии. Чтобы написать комментарий, перейдите в приложение Telegram.
Обсудить в Telegram