حفظ القرآن:
قال الطيبي: وقيل: المراد أن الترقي يكون دائما، فكما أن قراءته في حال الاختتام استدعت الافتتاح الذي لا انقطاع له كذلك هذه القراءة والترقي في المنازل التي لا تتناهى، وهذه القراءة لهم كالتسبيح للملائكة لا تشغلهم من مستلذاتهم بل هي أعظم مستلذاتهم، وقال ابن حجر: ويؤخذ من الحديث أنه لا ينال هذا الثواب الأعظم إلا من حفظ القرآن وأتقن أداءه وقراءته كما ينبغي له، فإن قلت: ما الدليل على أن الصاحب هو الحافظ دون الملازم للقراءة في المصحف، قلت: الأصل فيما في الجنة أنه يحكي ما في الدنيا، وقوله في الدنيا صريح في ذلك على أن الملازم له نظرا لا يقال له صاحب القرآن على الإطلاق وإنما يقال ذلك لمن لا يفارق القرآن في حالة من الحالات، وأيضا ففي رواية عند أحمد: " «يقال لصاحب القرآن إذا دخل الجنة اقرأ واصعد فيقرأ ويصعد بكل أية درجة حتى يقرأ شيئا معه» " فقوله معه صريح في أنه حافظه، وفي حديث عند الرامهرمزي: فإذا قام صاحب القرآن بقراءته آناء الليل وآناء النهار ذكره وإن لم يقم به نسيه، وروى البخاري وغيره ( «من قرأ القرآن ثم مات قبل أن يستظهره أتاه ملك يعلمه في قبره ويلقى الله وقد استظهره» ) وفي حديث الطبراني والبيهقي ( «ومن قرأ القرآن وهو يتفلت منه ولا يدعه فله أجره مرتين، ومن كان حريصا عليه ولا يستطيعه ولا يدعه بعثه الله يوم القيامة مع أشراف أهله» ) وأخرج الحاكم وغيره ( «من قرأ القرآن فقد استدرج النبوة بين جنبيه غير أنه لا يوحى إليه، لا ينبغي لصاحب القرآن أن يجهل مع من يجهل وفي جوفه كلام الله» ) .
7 1.4K
Обсуждение
0
Обсуждение не доступно в веб-версии. Чтобы написать комментарий, перейдите в приложение Telegram.
Обсуждение 0
Обсуждение не доступно в веб-версии. Чтобы написать комментарий, перейдите в приложение Telegram.
Обсудить в Telegram